
شهدت العقودالأخيرة أهمية بالغة لموضوع ديدكتيك القراءة، خاصة بعد نشر تقارير دولية عديدة تشير إلى أن نِسَبا كبيرة من المتعلمات و المتعلمين يواجهون صعوبات قرائية، مما يؤدي بهم في النهاية إما إلى الفشل الدراسي أو الهدر المدرسي. ومن ثم توالت الدراسات والأبحاث لسبر أغوار ماهية القراءة وطرق تعليمها وتعلمها، كماتعددت النماذج التفسيرية التي ترى أن التعثر في عملية اكتساب مهارة القراءة يعود إلى خلل في المعالجة الصواتية لوحدات اللغة الشفهية. وتروم هذه الورقة الوقوف عند إشكالية لسانية ديدكتيكية، تتعلق بمدى وعي المدرسين بأهمية الوعي الصواتي وطرق تنميته لدى المتعلمين، والوقوف على أثر هذا الوعي الصواتي في إنماء مهارة القراءة وتحسين المستوى القرائي لدى متعلمات ومتعلمي المستويين الأول والثاني من السلك الابتدائي، خاصة أن المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي جاء- بعد عملية تنقيح هامة-بمجموعة من المستجدات أهمها مدخل المهارات الأربع، ونظرية الأفعال الكلامية ومكونات القراءة المبكرة. وتقوم معالجة الإشكالية المطروحة هنا على مساعدة المدرس على تملك آليات تطوير الوعي الصواتي لدى المتعلمات والمتعلمين، فضلا عن إبراز العلاقة بين الوعي الصواتي و اكتساب مهارة القراءة.وتقتضي هذه المعالجةمنهجا يجمع بين الوصف والتفسير من أجل استهداف الإحاطة بالمحاور التالية المقترحة لهذه الورقة وهي: - قراءة في بعض مستجدات المنهاج الدراسي المغربي ( صيغة يوليوز 2021) فيما له ارتباط بموضوع الورقة، - مكونات القراءة المبكرة، - منطلقات الوعي الصواتي ومبادؤه ومفاهيمه: الطريقة المقطعية، الوعي الصوتي، الصامت/الحرف، الصوائت/الحركات، القطعة، المقطع؛ - تطوير مهارات الوعي الصواتي، - علاقة الوعي الصواتي بالطلاقة، - إسهام الوعي الصواتي في اكتساب مهارة القراءة.
